أخر الاخبار

الخطاطة السردية

                        الدرس اللغوي :الخطاطة السردية

نص الإنطلاق:

عندما غادر التهامي المكتب الجهوي للقرض الفلاحي حاملا كمية من المال تكفيه للتغلب على مشاكل الحرث لهذه السنة أحس أن هناك من يتعقبه وعندما انتهى إلى الطريق الطويلة تيقن تماما أنه في خطر وأن حماره لن يستطيع الإفلات من هؤلاء الذين يترصدونه عن بعد فهم يحافظون على مسافة معينة يتركونها بينهم وبينه إذ كلما توقف على السير للتعرف عليهم كانوا يتوقفون هم أيضا ولذا أخذ يفكر بجد في طريقة تنجيه من هؤلاء اللصوص خاصة وأن الليل سيداهمه وهو مايزال في الطريق وانتهى به التفكير في المبيت عند أحد يعرفه وفعلا اتجه إلى الجيلالي يعرض عليه مشكلته ويطلب منه أن يقضي ليلته عنده ورحب الجيلالي به وفي نيته أن يفوز بالمال لنفسه وعندما تقدم الليل قليلا أقفل الباب على التهامي وخرج ليبعد الحمار عن المنطقة حتى لا يترك أثرا لجريمته ولما شاهد اللصوص رجلا يمتطي حمارا ويغادر مسكن الجيلالي اعتقدو أنه صاحبهم فما أن ابتعد قليلا عن البيت حتى أقبلو نحوه وقتلوه وفي الصباح كان التهامي يقطع المسافة التي ستوصله إلى حقله وهو في مأمن من كل لص.

الملاحظة والتحليل:

النص قيد التحليل عبارة عن نص أدبي نثري حكائي سردي ينتمي إلى جنس القصة نظرا لإتسامه بخصائص القصة استجابته لعناصر العمل القصصي .

مميزات القصة:


  •  الإختزال والتكثيف:قليل الكم يقرأ في جلسة واحدة موجز وسريع لا تناقش قضية ما يتوسع ولا يصور تطور شخصية ما.
  •  وحدة الحدث:تعقب اللصوص للتهامي قصد سرقته .
  •  قلة الشخصيات:التهامي الجيلالي اللصوص المال الحمار .
  •  المحدودية في الزمانوالمكان :يوم واحد وفي المكان المكتب الجهوي للقرض الفلاحي والطريق الى منزل الجيلالي.
  •  تنقل الحدث وفق بداية وسط ونهاية .
  •  يركز فيها الكاتب على لحظة زمنية خاصة وهي تعقب اللصوص للتهامي قصد سرقته.

عناصر القصة:


  1.  الاحداث:الحدث الرئيسي في القصة التي بين أيدينا هو تعقب اللصوص للتهامي قصد سرقته لكنه تمكن من العودة إلى حقله في أمان.
  2.  الشخصيات: التهامي الجيلالي اللصوص الحمار.
  3.  الفضاء :وينقسم الى قسمين الفضاء الزماني وهو النهار المساء الليل والصباح والفضاء المكاني وهو المكتب الجهوي للقرض الفلاحي ومنزل الجيلالي والطريق.
  4.  التصميم :تسير الاحداث بشكل متسلسل البداية فالوسط ثم النهاية.
  5.  السارد:وهو مؤلف القصة وهو غير مشارك في الأحداث.
  6.  الرهان:وهو الحكمة من القصة والمتمثلة في أنه كما تدين تدان فمن أراد الشر لغيره يصاب هو به.

نلاحظ أن عناصر القصة متنوعة ومختلفة لكنها مترابطة وتكتسب أهميتها من هذا الترابط الذي يشكل بنية القصة (الخطاطة السردية)

استنتاج:

الخطاطة السردية هي مجموعة من المعطيات والعناصر الأساسية التي لا يمكن الإستغناء عنها والتي تشكل في ترابطها بنية القصة .

مراحل الخطاطة السردية:


  • بداية القصة :ويتم فيها افتتاح القصة والتمهيد لأحداثها ووصف شخصياتها.
  • الحدث المخل وهو حدث مفاجىء يخل بالهدوء والإستقرار في القصة.

  • وضعية الوسط:وهي مجموعة من الأحداث الناجمة عن الحدث المخل والتي تشكل العقدة أو الأزمة.
  • وضعية الحل أو الإنفراج:وهي حدث مفاجئ يمهد للنهاية ويضع حدا للأزمة.
  • النهاية وهي خاتمة القصة وتتسم بعودة الهدوء والإستقرار.

وظائف الخطاطة السردية:


  • جعل الحكي قابل للفهم.
  • أيهام المتلقي بواقعية الأحداث.
  • إقناع المتلقي بواقعية الأحداث والشخصيات المتخيلة.

أنواع الإستهلال والنهاية:

أنواع الاستهلال:

  • استهلال دينامي:يقود القارئ مباشرة إلى قلب القصة ويكون باستهلال القصة بأزمة أو مشكلة أو عقدة.
  • استهلال تابث:استهلال القصة بوصف الديكور أو المكان.
  • استهلال تقدمي:يتسم بالتدرج والهدوء والاستقرار ويقربنا من الشخصية الرئيسية.

أنواع النهاية:


  • نهاية سعيدة :تعيد التوازن والإستقرار لأحداث القصة.
  • نهاية السقوط أو الهاوية الدرامية: انتهاء القصة بمأساة أو مشكلة.
  • النهاية الفلسفية العقلية:نهاية القصة بحيرة أو حكمة أو تأمل.
  • غياب الخاتمة:وتكون عبارة عن نهاية مفتوحة.

العلاقة بين الإستهلال والنهاية:


  • علاقة تشابه :عندما تبدأ القصة بتوازن وتنتهي بتوازن أو تبتدئ بخلل وتنتهي به.
  • علاقة تعارض: عندما تبتدئ القصة بخلل وتنتهي بتوازن أو العكس.


تعليقات
تعليقان (2)
إرسال تعليق
  • Unknown
    Unknown 10 فبراير 2021 في 3:49 م

    شكرا جزيلا على المجهود القيم والتحليل الرصين

    إرسال ردحذف
    • Unknown
      Unknown 22 فبراير 2022 في 10:16 ص

      شكرا

      حذف



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -